عقلية ونقلية عديدة على ولاية الفقيه لكن الجديد في استدلالاته هو تقوية الرواية المسماة بمقولة عمر بن حنظلة ، والتي يرويها الكليني عن الإمام أبي عبد الله الصادق ( ع ) حيث يقول في أحد مقاطعها : ) فمن روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً فأني جعلته حاكماً ( « 1 » وقد اعتمد السيد الشهيد محمد الصدر ( قدس سره ) هذه الرواية كدليل معتبر بعد أن أشبعها بحثاً واستدلالا .
كما أن للسيد الخميني ( قدس سره ) في هذا الموضوع قول مهم يذكر فيه ( ولاية الفقيه فكرة علمية واضحة قد لا تحتاج إلى برهان بمعنى أن من عرف الإسلام أحكاماً وعقائد يرى بداهتها ولكن وضع المجتمع الإسلامي ووضع مجامعنا العلمية على وجه الخصوص يضع هذا الموضوع بعيداً عن الأذهان حتى لقد عاد اليوم بحاجة إلى برهان ) « 2 » .
وقد تصدى السيد الشهيد محمد الصدر ( قدس سره ) للولاية بعد أن اشترط الأعلمية فيها ، وعبّر عن أعلميته بالقول : ( إني أعلم الأموات والأحياء ) « 3 » لما تتطلب المصلحة العامة من التنويه إلى ذلك بعد المواجهات والإشاعات والمؤامرات التي كانت تحاك من الداخل والخارج من أجل اضعافه وإسقاط مشروعه الإصلاحي التغييري . وكان هذا التصدي يملي على
هامش
( 1 ) ولاية الفقيه للسيد الشهيد محمد الصدر ( قدس سره ) .
( 2 ) الحكومة الإسلامية للسيد الخميني ( قدس سره ) .
( 3 ) مسائل وردود للسيد الشهيد محمد الصدر ( قدس سره ) .