الشيعة الاثني عشرية ؛ لأنها ترتبط بقضية الإمام المهدي ( عج ) التي سوف تحكم أرجاء المعمورة وتحقق هدف جميع الأنبياء والرسل . . . . لذا يعتبر الفهم أو التطبيق الخاطئ لهذا المفهوم هو هدم لهدف جميع الأنبياء والرسل بل تعدي على الغاية المنشودة من خلق البشرية جمعاء ، وكان لهذا الفهم الخاطئ والسلبي صدى كبير في كثير من صفوف الحوزة التقليدية كان في أحسن صورة هو الانتظار ( بحالة الإسترخاء ) وعدم النهوض بأي عمل ثوري تغييري يهدف إلى انشاء دولة اسلامية لحين الظهور المقدس .
وأمام هذا الفهم الخاطئ يتصدى السيد الشهيد محمد الصدر ( قدس سره ) بمقولة وفهم آخر يعكس فيها المعادلة ويقول أن الإمام هو الذي ينتظرنا قبل أن نكون نحن في انتظاره . وهذا الفهم يبرز استنفاراً في الدعوة إلى الله والعمل في سبيله من خلال تكوين القواعد المهدوية المعبأة بالإيمان والاستعداد للتضحية وربطها بقائدها المنقذ من خلال خلق ذهنية إسلامية مؤمنة ومواصلة مع الظهور فنتج عن هذا الإصلاح الفكري في مفهوم الانتظار مع ممارساته الإصلاحية التعبوية مجتمعا مؤمناً بالقضية كمشروع
إصلاحي عالمي .
3 - ولاية الفقيه : من المرتكزات المهمة والأساسية في انطلاق المشروع الصدري التغييري هو تبنيه مبدأ ولاية الفقيه المطلقة وممارستها عملياً لأول مرة في تأريخ الساحة العراقية وهذا كان يمثل انتقالة كبيرة في الدور المرجعي وولادة مرحلة عملية وصفحة جديدة في العمل الإسلامي العراقي لم يألفه من قبل وقد استدل السيد الشهيد محمد الصدر ( قدس سره ) بأدلة
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 179
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص١٧٩