العمل الاصلاحي والنهضوي والثوري داخل المجتمع وذلك بسبب الفهم الخاطئ والتطبيق السلبي لهذا المفهوم من جانب الكثير من أتباع الحوزة التقليدية مستندين في ذلك على أحاديث الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) كقولهم : ) التقية ديني ودين ابآئي ( وقولهم : ) من لا تقية له لا دين له ( وغيرها من الأحاديث الشريفة . على الرغم من أن السيد الشهيد الصدر كان يقول أنه أكثر من يعمل بالتقية ومع ذلك لم تعارضه التقية من النهوض بمشروعه الإصلاحي التغييري ، بل إن التقية كانت أحد مرتكزاته الأساسية في مشروعه الإصلاحي وذلك من خلال فهم التقية على أساس أن تتقي أعداءك في ساحة الصراع وتقديم أقل الخسائر في سبيل تحقيق الهدف المنشود أو من خلال فهم التقية على أنها المحافظة على روح العمل وليس المحافظة على روح العامل .
هذا المفهوم الإيجابي للتقية والذي تبناه السيد الشهيد محمد الصدر ( قدس سره ) كسر من خلاله الكثير من القيود التي كانت الحوزة التقليدية مقيدة بها ونرى هذا المفهوم جليا في خطب المولى المقدس من على منبر الكوفة وهو يخاطب المجتمع بكل أطيافه ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن
المنكر وفي ممارسة الشعائر الدينية ومظاهر السير إلى كربلاء وفي خطبه السياسية وإجاباته الفتوائية على كثير من القضايا التي تمسّ السلطة وأجهزتها القمعية .
2 - عقيدة الانتظار : - روي عن الرسول ( ص ) قوله : ) أفضل أعمال أمتي انتظار الفرج ( إن عقيدة الانتظار تعتبر من العقائد الأساسية في مذهب
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 178
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص١٧٨