تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وبهذا التأسيس الثوري استطاع أن يزرع في ضمير الأمة مفهوماً جديداً عن شكل وطبيعة العلاقة التي ينبغي أن تكون بين المرجعية والأمة ، الأمر الذي زاد في تنبيه الأمة وزيادة وعيها ومكنها ان تساهم بفاعلية في مشروعه التغييري لنصرة الإسلام « 1 » . إن الحوزة الناطقة في المفهوم الصدري تمثل المرجعية المطلوبة لقيادة العمل الإسلامي في أخطر المراحل التاريخية التي تمر بها الرسالة والمسلمين ، وهذه المرجعية الرسالية تؤكد أن من واجبها النزول إلى الوسط الجماهيري ولا تكتفي بانتظار من يأتي إليها بل تأخذ المبادرة وتقود العمل عبر مفردات سهلة لكنها فعالة لتوجيه الجماهير الإسلامية باتجاه أهدافها الإلهية العليا . ولم يكتف السيد الصدر ببيان أهمية الحوزة الناطقة للأمة فحسب ، بل أكد على أنها هي وحدها الممثلة لنهج الرسول الأكرم وأئمة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام ، فقال " إن النبي والمعصومين من الحوزة الناطقة وليسوا فقط مع الحوزة الناطقة إنهم من الحوزة الناطقة المجاهدة " « 2 » . وبَيًن أن أغلب العلماء السابقين هم من المجاهدين الناطقين وليسوا من الساكتين « 3 » . إن السيد الصدر في موقفه هذا قد انطلق من فهم راقٍ للثنائية القائمة
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ، ص 8 . ( 2 ) المصدر نفسه . ( 3 ) المصدر نفسه .