المؤكد لإعلانه ذلك لأجل أن يبرئ ذمته أمام الله سبحانه وتعالى ويخلي مسؤوليته يوم القيامة إن قيل له لماذا تتصد لتنفع الناس « 1 » ؟ .
وعن تجويزه لمن يدعو لأعلميته ودعوة المؤمنين لتقليده ، أجاب " إن هذا الأمر لازم أكيدا " « 2 » .
وعن إمكان تقليد غيره فغير مبرأ للذمة كونه يرى وجوب تقليد الأعلم ويعتقد جزماً أنه الأعلم « 3 » .
أما من جهة البحث العلمي والدرس الحوزوي فقد بان تفوقه وعلو كعبه في هذا المضمار إذ شهد له أهل الخبرة والاختصاص بذلك « 4 » ، وقد خرق الصدر تقليداً حوزوياً عند المجتهدين في الحوزة ، وهو عدم تدريس السطوح والاقتصار على درس البحث الخارج ، فقام بتدريس السطوح في الفقه والأصول وكذلك فتح درسه في تفسير القرآن لطلبة العلوم الدينية وغيرهم لتعم الجميع الفائدة وهو أمر لم يكن مألوفاً في الحوزة « 5 » .
وهذا هو أحد وجوه الإبداع والريادة عند سماحته ، كما لا يفوتنا التنويه
إلى أهم مؤلفاته وهي الموسوعة المهدوية بأجزائها الأربعة التي تعكس رؤيته
هامش
( 1 ) مجمع مسائل وردود ، مصدر سابق ، ص 205 ، مسألة / 40 .
( 2 ) المصدر نفسه ، ص 20 ، مسألة / 60 .
( 3 ) أنصار المهدي عصائب أهل العراق ، مصدر سابق ، ص 215 .
( 4 ) المصدر نفسه .
( 5 ) مجلة المنهج ، مصدر سابق ، ص 66 .