بين العمل الرسالي وسط الجماهير من جهة وبين طبيعة العلاقة المطلوبة بين الفقيه والأمة ، هذه العلاقة التي اتسمت بالسلبية والجمود والبرود والتعالي - إلا فيما ندر - بين الطرفين في معظم الأحيان .
وكان من جملة نتائج تقاعس الحوزة التقليدية ، فقدان السيطرة على إدارة الأوقاف والمراقد المقدسة ، الأمر الذي دعاه إلى التحذير منه قائلًا أنا هذا الذي أريد أن أحذركم منه إلا أن المسألة منذ وفاة صاحب الجواهر والى الآن قد انفصلت عن الحوزة وعن المرجعية إلى أن استولت عليها وزارة الأوقاف منذ ثلاثين سنة والى الآن " « 1 » . وقامت الوزارة بتعيين غير المتفقهين في معظم الأحيان وهؤلاء اتخذوها مهنة تدر عليهم الأموال الطائلة دون الاهتمام بالدين والملة المسلمة .
وخلاصة القول أن حركة السيد الصدر اليومية وخطبه ولقاءاته وفتاويه ومؤلفاته ودرسه الحوزوي وعلاقاته الصميمية مع الأمة والمتسمة بالتواضع والمحبة ، استطاع ان ينفذ إلى جميع طبقات الشعب المختلفة وشملت حتى الطبقات المنبوذة اجتماعياً - كالغجر مثلًا - والتي لم يجرؤ عليها أحد من المراجع السابقين .
أما موقفه من الاستعمار والصهيونية ، فلا أرعب لهما من صوته الهادر في مسجد الكوفة وترديد ملايين المؤمنين وراءه " كلا كلا كلا يا شيطان كلا كلا كلا إسرائيل كلا كلا كلا أمريكا " الأمر الذي دفع هذا الثالوث
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .