المشؤوم الإيعاز إلى عملائه لتصفيته ، فمضى إلى ربّه صابراً محتسباً كأجداده من الأئمة ( عليهم السلام ) .
ومن هنا نستطيع أن نؤشر سعة حركته ورسا ليتها وإخلاصها لله ولدينه الحنيف ، فمن ينصر الله ينصره ويثبت قدمه على الصراط المستقيم ، قال تعالى ان تنصروا الله ينصركم ، فتوجهت إليه الأمة زرافات ووحدانا وانتشرت مرجعيته إلى خارج العراق بصورة مذهلة لم يسبق إليها مثيل .
الاستنتاجات
1 - إن السيد الصدر الثاني شكل ظاهرة فريدة وعلامة فارقة سواء في العمل الجماهيري أو العمل الحوزوي في القرن العشرين .
2 - إن الآليات الميدانية والمراحل الحركية التي اتبعها السيد الصدر مثلت بحق إبداعات متميزة تؤشر عبقرية خاصة تسجل لسماحته بامتياز ، وشكلت فرادته في القيادة نهجاً جديداً لا مثيل له في تاريخ الحوزة الدينية .
3 - لم يسبق أن تجاوبت الجماهير لأحد من المراجع مثلما تجاوبت مع السيد الصدر بمثل تلك السرعة وذلك الحشد المليوني الهائل ، وهذه نقطة تستحق التأمل والدراسة .
4 - يؤكد الزمن ودروس التأريخ صحة قانون تلازم الأجيال الذي ذكره الصدر في موسوعته المهدوية ، هذا القانون ينطبق على الفرد كما ينطبق على الأمة ، وهذا أحد أوجه اللطف الإلهي بعباده ، فعندما يغيب نجم من سماء المرجعية يظهر نجم آخر عاجلًا أم آجلًا ليستلم القيادة ويضطلع
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 169
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص١٦٩