تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
استنكاره ورفضه الشديدين للحياة الذليلة تحت وطأة المستبدّين الذين يغطون في جاهلية عمياء تبيح لهم التصرّف في مقدّرات الناس وفي أرواحهم ، ورفضه لكلّ أشكال الباطل ، متمثلا في ارتدائه الكفن واستعداده في كلّ لحظة لملاقاة الشهادة . وكان له‌ما أراد مع اثنين من بنيه . علمه الواسع وسعيه المستمرّ على التأليف والابتكار وقيادة المرجعية وإدارة الحوزة العلمية والجلوس للإفتاء والقضاء بين الناس وإمامته للصلاة ومسؤوليات أخرى كان يقوم بها بتفانٍ وإخلاص ف - ( من خلال قرائن عديدة نستشف أنه حصل على درجة الاجتهاد في وقت مبكر من حياته ، وتميز بسعة الاطلاع على شتى العلوم ، وبعد أن تجاوز العشرين بدأ بالبحث عن تأريخ الإمام المهديّ ( عج ) وظهرت بعد حوالي عشر سنوات من البحث أولى أجزاء هذه الموسوعة القيّمة ، ويظهر للمطلع على هذه الموسوعة مدى تعمّق الصدر في دراسة شخصية الإمام ( ع ) ( وفق الأدلة العلميّة ) والأهمّ من ذلك كشفه للتخطيط الإلهيّ المؤدّي آخر المطاف إلى النصر الموعود وكذلك يبين واجبات الفرد والأمّة خلال الغيبة الكبرى تجاه الإمام ( ع ) وقضيته ) « 1 » ، فضلًا عن مسؤولياته الشخصية كونه ربّ أسرة وأباً في مجتمع له أعرافه وتقاليده . ولذا فقد نجح السيّد الشهيد في أن يصبح مرجعية شيعية يُرجَع إليها في أمور العبادة والإفتاء ، كما نجح في ملامسة الواقع اليومي للمجتمع من
هامش
( 1 ) الصدر ممهداً العراق بين منهج الصدر وظهور الإمام رؤية جديدة ، عباس الزيدي ، ص 43 .