تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
لأنّهم تحدّثوا بما لا ينسجم مع متطلبات النظام متبعين بذلك أثر السيد الشهيد مما دعا النظام إلى أن يستشعر الخطر منه ومن امتيازاته من خلال ذلك . إنّ السيد الصدر ( قدس سره ) استطاع أن يوحّد المسلمين والأقليات كافة في العراق فوجّه لهم دعوات الحضور إلى صلاة الجمعة ، وكانت هنالك استجابة واضحة وخاطب أيضًا كلّ فئات رجال الدولة وكان هنالك مواقف إيجابية لمصالح الدين والمذهب . هذا في ما كان السيّد الصدر ( قدس سره ) على علم ودراية بأنّه ليس من أهل الدنيا ، وكثيراً ما أطلق هذه العبارة ( إنّي راحل عنكم وإنّي سعيد ؛ يكفي أنّ في موتي شفوة وفرحاً لإسرائيل وأمريكا وهذا غاية الفخر في الدنيا والآخرة ) . إضافة إلى قوله ( إنّ صلاة الجمعة والسير إلى كربلاء المقدّسة شوكة في وجه الاستعمار كافة وإسرائيل خاصّة ) . إننا حين ندرس ممارساته الثورية في صلاة الجمعة التي استطاعت أن تعيد هذه الروح الإسلامية التي غابت من الشارع الإسلامي في ظلّ الضغوط التي حصلت وأدّت إلى إلغاء مجالس العزاء والمواكب الحسينية وإلغاء كلّ الحريات ، ولم يبقَ إلّا الزيارات لمقامات الأئمة ( عليهم السلام ) متنفساً وحيداً لهم . . نجد ما قاله العلامة السيّد محمّد حسين فضل الله في حركة الصدر الثاني : ( المعارضة والثورة الصامتة ) ، قال : ( وعندما جاءت صلاة الجمعة ، استطاعت أن تكون المتنفَّس للكلمة