تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
الدينية والموعظة والكلمة الإسلامية ، ولذلك أيَّدناه بكلّ قوة ، لأنّ صلاة الجمعة هي الصلاة التي حرمنا منها في مدى القرون الأولى ، ولأنها الصلاة التي تجمع المسلمين في كلِّ منطقة ليلتقوا في أجوائها ، وليسمعوا الكلمات التي تتَّصل بحياتهم ) « 1 » . وقد لوحظ في المدّة الأخيرة كيف أنّه خرج من الطوق الأوّل ، وراح يتكلم بكلمات فيها من المعارضة الشيء الكثير ، ومن النقد للسلطة ، وهذا الموقف كان قمةً في إطلاق كلمة الحق ، والسلطة لم تصبر على ذلك ، لأنها لا تتحمّل أن تُقال كلمة قوية في وجهها ، لم تكن تتصوّر أنّ الوضع سوف يمتدّ إلى هذا الالتفاف الجماهيري . . خامساً : التجديد في الخطاب والحركة تطلّب بناء القاعدة الشعبية ، تجاوز خطاب الفقيه المكتوب إلى خطاب الفقيه المسموع ، وإلى تنشيط الاتصالات مع الناس ، وإلى مواكبة همومهم وشؤونهم والعمل بفقه الواقع أو فقه الحياة بكلّ ما تلد من جديد مع مرور الزمن ، إضافة إلى الحضور الميداني معهم ، وربط مصيره مع مصيرهم . وبطبيعة الحال إنّ هذا الواقع لم يألفه الشعب العراقي من قبل ؛ لذا فإنّه شكّل وضوحاً له بدور الفقيه ، وبعد ذاك تعاطفاً معه ؛ وقد أعطى السيّد
هامش
( 1 ) من نص الكلمة التي ألقاها سماحة السيد محمد حسين فضل الله بمناسبة استشهاد المرجع الديني آية الله السيد محمّد محمّد صادق الصدر ( قدس ) في ندوة السبت في حوزة المرتضى ( ع ) بتاريخ 5 ذي القعدة 1419 ه الموافق 20 / 2 / 1999 م .
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 122 | نخبة من العلماء و الباحثين