تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وفي العالم أجمع ، وبقدر ما عكست هذه الصورة ، وهذا المشروع الصدري الثاني من خصوصية نابعة من الظروف والجغرافيا والإبداع الذاتي الفقهي الثوري ، فإنّها عكست من خلال الأداء العامّ لهذا المشروع وأدبياته ، تواصلًا مع الحركة الإسلامية العالمية بكلّ صورها ومظاهرها الأخرى « 1 » . سابعاً : الربط بين المرجعية والعشائر كان للتغيير الإيجابي الذي طرأ على الحوزة الدينية جرّاء تأثير الحركة الصدرية الثانية يكمن في اقترابها من أفراد المجتمع كافة ، والخطاب الديني الذي لامس قضايا ومشكلات الجماهير في العراق تأثير كبير في التقريب بين المرجعية الدينية الشيعية بزعامة الصدر الثاني ( قدس سره ) وبين العشائر العراقية ، خاصة في مدينة الصدر وهي التي يهيمن عليها الطابع الديني والعشائري . ويلاحظ في أثناء حكم النظام البعثي صعود القيم والتقاليد العشائرية ، وصارت قيم العشيرة أحد أبرز منظومات النظام ، وظهر ذلك بوضوح في الألقاب والمعاني التي تطلق على شيوخ العشائر وتحولهم إلى مراكز قوة ونفوذهم في البلاد ، وازدادت الأمور تعقيدًا في مدينة الصدر ؛ إذ شكل سكانها ثلث سكان العاصمة بغداد وأغلبهم من الشيعة « 2 » .
هامش
( 1 ) مقال منشور على الإنترنيت عن سيرة الشهيد ( قدس سره ) مصدر سابق . ( 2 ) د . احمد راسم النفيس ، الشيعة في العراق بين الجذور الراسخة والواقع المتغير رؤية شيعية ، ط مركز المحروسة للنشر ، القاهرة - 2005 م ، ص 78 .