محمّد فضل الله تصوراً لحركة السيّد الشهيد ؛ إذ قال : ( إنني أتصوّر أنّه قدم للقضية العراقية في الجانب الحركي التوعوي الذي استطاع أن يهزّ وجدان أكثر الناس في العراق ممّن تراكمت على وجدانهم الكثير من حالات الخوف ومن حالات الضياع ، لقد استطاع أن يعطي للقضية العراقية في إحساس الناس بالقهر وتطلعهم إلى الأمل الكبير ، مما لم يعطه الكثيرون الكثيرون ) « 1 » .
لم يكن السيد الشهيد ( قدس سره ) مرجعاً تقليدياً في تعامله مع القاعدة الشعبية ، بل مصلحاً استثمر الإمكانات الفكرية في المذهب وأعملَ فيها ذكاءه وهمّته العاليين ليخرج إلى الناس بأنماط سلوكيّة لم يعهدها الكثيرون من قبلُ وقد تفرّد في بعضها ؛ كان بعض منها سبباً في تشنيع الآخرين عليه وانتقادهم له بإتيانه بالمحدثات من الأمور في الفقه والتشريع .
وجهر بانتقاد المسؤولين وتوجهات بعض مراجع الدين وسياسة النظام
وعادات المجتمع البائسة مما أحدث انعطافاً في بنية المجتمع العراقي المعاصر .
تجد ذلك في :
دأبه المستمرّ على إعلاء شأن الدين بفهم علمي حداثي اجتماعي ثوري تحرري يجد فيه الفنان والأديب والعالم والباحث وكلّ شريحة من شرائح المجتمع مكاناٌومتسعاً يتيح له العمل ضِمن اختصاصه وميوله .
هامش
( 1 ) الشهيد الصدر الثاني في أحاديث المرجع الديني آية الله السيد محمّد حسين فضل الله ، المكتب الإعلامي ، ص 41 .