الحدود بأنّه مرجع السلطة ؛ فقد احتجّ عليهم ( قدس سره ) حتى بعد استشهاده بأنّه قدّم نفسه الزكية وولديه ؛ فداءً للمذهب وإعلاء لصوت الحق في وجه حاكم جائر ؛ وقد قال عنه سماحة السيّد حسين فضل الله ( لم ينقل عنه في كلّ حركة مرجعيته أنّه قال كلمة في السلطة بالطريقة التي توحي أنه يؤيّدها فمن الناحية السياسية أو الفكرية على الأقلّ أنا لم أسمع ذلك ولم ينقل لي ذلك ) « 1 » .
ثالثاً : حركته باتجاه بناء قاعدة شعبية
بدأت حركته بعدد من طلبته ومريديه وكانت تعترضه صعوبات مادّيّة وعلائقية كثيرة وخطيرة : ( إذ كان قد خرج من السجن بوقت قصير ليعلن عن مرجعيته وزعامته للحوزة العلمية ) وانتهت مرجعيتهإلى الملايين ممّن يصلون خلفه وينتظرون أوامره .
وقد تجلى ذلك في استجابة الناس لدعوته إلى الصلاة في مسجد الكوفة ؛ إذ نفر العراقيون من أنحاء العراق كافة ؛ ليقفوا وراءه في صلاة
الجمعة الشعبانية على الرغم من كلّ ضغوط السلطة البائدة ، وعلى الرغم من كلّ العوائق المادّيّة والسياسية ، وقد كان شجاعاٌ في قراراته وآرائه وتحمّله للمسؤولية .
هامش
( 1 ) من نص الكلمة التي ألقاها سماحة السيد محمّد حسين فضل الله بمناسبة استشهاد المرجع الديني آية الله السيد محمّد محمّد صادق الصدر ( قدس سره ) في ندوة السبت في حوزة المرتضى ( ع ) بتاريخ 5 ذي القعدة 1419 ه الموافق 20 / 2 / 1999 م .