مقدّمة
في مرحلة من أكثر مراحل المسار السياسي العراقي حساسيةً وتعقيداً لم يكن في ذهن أحد من الذين عاصر السيد الشهيد ( قدس سره ) قبل تصدّيه إلى المرجعية أن يتوقع أن ينهض بدور انقلابي فكري وسلوكي أعاد به بناء الذات العراقية وانتشلها من دهاليز مظلمة تعمّد النظام الحاكم إشباعها في المجتمع ، وهو دور ضخم ومهمّ وخطير ؛ إذ بدا عليه قبل هذا التواضع والزهد والمثابرة والبحث والجد في دراسته .
وكان الشائع عن شخصيته أنّها شخصية « بسيطة » حتى إنّ البعض لا يريد أن يصدّق حتى بعد استشهاده ، أنّه استطاع أن ينجز هذا التحوّل الكبير في المسار الإسلامي في العراق ! وهو تحوّل أثبت الكثير من الذكاء والبراعة والإبداع .
ويمكن تلخيص أهمّ معالم الرؤى التغييريّة في مرجعية السّيد الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) بما يلي :
أوّلًا : تحديد الزمان والمكان
إنّ زمن مشروعه التغييري ، لا يكاد يستوعب ضخامة هذا المشروع
وأبعادِه ومفرداته ومجالاته ، بضع سنوات استطاع فيها الشهيد محمّد محمّد صادق الصدر إنجاز ما لا يمكن إنجازه ربما في عقود .
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 115
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص١١٥