تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وكذا من حيث المكان الذي تحرّك فيه هذا المشروع ، فهو العراق المحكوم من قبل أعتى دكتاتورية في العالم وما يتبع ذلك من قيود سياسية هائلة ، وتجارب سياسية لا يمكن أن تشجع أحداً على أن يُفكّر بالقدرة على « تحييد » السلطة ، ومن ثمّ الانطلاق برحلة تأسيسية متسارعة لعمل إسلامي كان قبل سنوات يستفزّ هذه السلطة في أبسط مظاهره « 1 » . ولم يكن اختياره لمسجد الكوفة إلا دراية وعلة تتصل بماضٍ يتجاوز القرون من الإهمال بعد استشهاد الإمام أمير المؤمنين ( ع ) الذي كان يتخذه مركزاً للخلافة ، وتتصل بمستقبل بما هو ارتكاز عند المتشرّعة بأنّ الإمام المهديّ ( عج ) سوف يتخذ من الكوفة عاصمة له ومن مسجدها يتمّ إدارة شؤون العالم ؛ إذ قال سماحته : ( إننا نتكلم في مكان خطب فيه أمير المؤمنين ( سلام الله عليه ) - قل لا - بضرورة التاريخ ، وضرورة الدين ، ولم يتكلم لأهل الحق بعده إطلاقاً إلى هذه اللحظة ، ولم يستمع من أهل الحق بعده مثلكم إلى هذه اللحظة ، من أعظم النعم هذه مسجد الكوفة ) « 2 » . لقد أثار مشروع الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) جدلًا حادّاً في الواقع
هامش
( 1 ) مقال منشور عن سيرة السيد الشهيد على الإنترنيت ، راجع نشرة ( المعصومون الأربعة عشر ) الالكترونية ، عالم وبلد ، الشهيد محمّد الصدر ، بتاريخ 14 آذار 2007 م ، وموقع كتابات بتاريخ 3 / آيار / 2007 م . ( 2 ) دستور الصدر ، تقرير إسماعيل الوائلي ، مؤسسة بقية الله ، ط 1 ، 1434 ه / 2004 م / الجمعة الأولى .