تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الإسلامي الداخلي في العراق غير أنّه جدل إيجابي في محصلته النهائية ، وعلى الرغم من معرفة الشهيد ( قدس سره ) بما سيثيره مشروعه من جدل أو خلاف إلّا أنّه اجتهد أن يفجر قضية الإصلاح للواقع الإسلامي عبر نموذج العراق . ثانيا : دقة الأسلوب في استثمار الفكرة وكسب الوقت إذ قدّم نموذجاً جديداً لتعاطي الفقيه مع السلطة ، وهو نموذج يجد له مصاديق في تاريخ إشكالية العلاقة بين الفقيه الشيعي والسلطة وإمكانية ( تخديرها ) أو ( تحييدها ) لفترة ، وانتزاع بعض الأدوات من يدها ، والدخول معها في معادلة صراع علنية . وهي بحدّ ذاتها معادلة ، بحاجة إلى قراءة دقيقة للمتغيرات التي مرّت بها السلطة ، والمؤثرات الخارجية عليها ، وبعدئذٍ استثمار هذه المتغيّرات والمؤثرات لمصلحة الشروع بإصلاح ذاتي من جهة ، وبناء إسلامي جديد من جهة ثانية . إنّ إكبر إنجاز تركه المرجِع الشهيد في تاريخ العراق السياسي الحديث هو قدرته الفائقة على استثمار الهدنة بينه وبين النظام الدكتاتوري الصدّامي ونجاحه في استقطاب الشارع العراقي المسلم في ملايينه الغاضبة وتوجيه هذه الملايين في مشروع إصلاحي تغييري كاد أن يعصف بمرتكزات السلطة الحاكمة حينها ويجهض إطروحاتها الفكرية والسياسية معاً ولولا إقدامها على تنفيذ جريمتها الكبرى في اغتياله مع نجليه واعتقال وإعدام الآلاف ممّن تأثروا بمنهجه ونهضته ، وعلى الرغم ممّا ادّعي عليه من الداخل في الحوزة وخارجها وحتى الزوبعة التي أثاروها ضدّه خارج
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 117 | نخبة من العلماء و الباحثين