تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
بالتمحيص على قسمين : الذين يرتدّون عن الدين جرّاء الفشل في التمحيص ، وردود الفعل السيئة التي اتخذوها تجاه الواقع « 1 » . المؤمنون الناجحون في التمحيص ( فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ) الذين ذخرهم الله لنصرة الإمام المهدي عليه السلام وقد اهتم بهم القرآن اهتماماً بالغاً . ( أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) لشعورهم بالأخوة الإيمانية . ( أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ ) والمنحرفين المرتدين أجمعين لفشلهم جميعاً في التمحيص . ( يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ ) خلال الفتح العالمي بالعدل ، ومن أجل تأسيس الدولة العالمية العادلة . ( وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ) مما يقع منهم من الأعمال المضرّة بمصالح المنحرفين والموجبة لغيظ الكافرين . كيف ؟ وإن نجاحهم في التمحيص لم يكن إلا نتيجة لأمثال هذهِ التضحيات ، حتى أصبح العدل والهدى هو مقصودهم فوق كُلِّ مقصود ، لا يزحزحهم عنه عتب عاتب ولا تأنيب مؤنب . وإذا كانَ دينهم السابق على ذلك في عصر الفتن والانحراف ، فكيفَ لا يكون ذلك مسلكهم بينَ يدي إمامهم وقائدهم . . ( ذَلِكَ ) النجاحُ في التمحيص بأيِّ درجة من درجاته ( فَضْلُ اللهِ
هامش
( 1 ) تاريخ ما بعد الظهور : 350 .