وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ) « 1 » .
إن الذينَ يقيمون ولاءهم على حسابِ دينهم فيوالون أعداء الله ، ويحرصونَ على علاقاتهم الخاصّة على حساب نصرةِ دين الله ، لا يصلحون أنْ يكونوا المدافع عن الدين ، والحامي للرسالة ، مهما رفعوا من شعارات إسلاميّة لذرِّ الرماد في العيون ، ولتغطية تلك الولاءات التي بات يعرفها الجميع ، ولذا فإن هؤلاء سيكون مصيرهم الزوال والفناء والاضمحلال ، بفعل سنّة الاستبدال ، التي هي من أكبر السنن الحاكمة في حركة التأريخ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) « 2 » .
( إِلا تَنْفِرُوا يُعَذّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) « 3 » .
( هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 23 - 24 . .
( 2 ) سورة المائدة : 54 .
( 3 ) سورة التوبة : 39 .