بَيْنَهُمْ ) « 1 » .
وعلى أساس هذه الآية يفسِّر أستاذُه المرجع الشهيد محمد باقر الصدر قدس سره نشوء الدولة تأريخياً ، ويصفها بأنها « ظاهرة نبويّة » ، وأنّها « تصعيدٌ للعمل النبوي ، بدأت في مرحلة معينة من حياة البشرية » « 2 » ، ويرفض التفسيرات الأخرى كنظرية القوّة والغلبة ، ونظرية التفويض الإلهي الإجباري ، ونظرية العقد .
إن الانكماش في الهدف ، من المجتمع والدولة إلى الفرد ، أدّى إلى انكماش التفسير ، لينشغل في قضايا فرديّة ، بعيداً كل البعد عن قضايا الأمة الكبرى ، وحركة التأريخ ، ومستقبل البشرية ، مما سبب التعامل مَعَ القرآن تعاملًا ضيقاً ، باهتاً ، لا يتجاوز التطبيقات الفردية ، والمجالات الشخصيّة « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 213 .
( 2 ) الإسلام يقود الحياة : 4 - 5 .
( 3 ) راجع : موضوع ( الاتجاهات المستقبلية لحركة الاجتهاد ) ، محمد باقر الصدر ( فقه أهل البيت ، عدد 1 ، ص 13 - 21 ) .