بالارتداد ( الفطري ) و ( الملِّي ) ، بأن يتحوّل المسلم إلى المسيحيّة أو اليهودية ، لأن الآية بقرينة السياق تتحدث عن ما يمكن أن نعبِّر عنه ب - ( ارتداد الولاء ) الذي يقع فيه المسلمون المنافقون وضعفاء الإيمان من حاكمين ومتصدين لشؤون الأمّة ، بموالاة اليهود الغاصبين المعتدين والنصارى المؤازرين لهم ، والسعي إلى ( تطبيع ) العلاقات معهم ، والاستسلام لمخططاتهم وإراداتهم ، في الوقت الذي يناصبون العداء للمؤمنين المخلصين ودولتهم !
يقول العلامة الطباطبائي : « ربّما يسبق إلى الذهن أن المراد بالارتداد في الآية هو ما اصطلح عليه أهلُ الدين . . . لكن التدبّر في الآية وما تقدّم عليها من الآيات يدفع هذا الاحتمال » « 1 » .
أمرُ الله : الدولة العالمية وسنّة الاستبدال
( أمرُ الله ) ، في قوله تعالى : ( فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ) « 2 » ، هُوَ - بنظر السيِّد المفسِّر تحقق « الدولة العالمية العادلة تحت قيادة الإمام المهدي ( ع ) » ، إذ يأتي المؤمنون المخلصون بديلًا عن أولئك الذين كانوا يعيشونَ الذاتية والمصلحة الشخصيّة وتقديم العلاقات الخاصة على حساب ( العلاقات العامة ) : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الإيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ
هامش
( 1 ) الميزان : 5 / 379 .
( 2 ) سورة التوبة : 24 .