آخر الزمان وما يزخرُ به من أحداث ووقائع وعلامات ، كما يستغرب هؤلاء إذا ما قرأوا موسوعة الإمام المهدي عليه السلام وطبيعة التفسيرات والتأويلات التي يَطرحها السيِّد المؤلف ، على ضوء ما جاء من مدرسة أهل البيت عليهم السلام من أخبار وروايات .
بل إن بعض المنتمين إلى مدرسة أهل البيت عليهم السلام يرونَ في العديد من تلكم التفسيرات والتأويلات التي تزخر بها موسوعة الإمام عليه السلام بعيدة عن مفردات القرآن وسياق آياته !
وهذا ما يجعلنا ندرك في عصر غيبته معنى « الكتاب الجديد » الذي يأتي به الإمام المهدي عليه السلام ، في عصر ظهوره !
إن مشكلة التفسير القرآني ، وقراءة النص ، تكمنُ في غياب ما يمكن أن نسمّيه ب - ( التفسير المقاصدي ) الذي يسمو فيه المفسِّر إلى مقاصد القرآن الكبرى ، وأهدافه العليا وآفاقه العالمية ، التي ما نزل إلا من أجلِ تحقيقها وتجسيدها ، على صعيد الفرد والمجتمع والدولة والعالم .
وما من شكّ فإن الدولة العالمية هي أحد أهداف القرآن ومقاصده ، وقد « قام الأنبياء بدورهم في بناء الدولة السليمة ، ووضع الله تعالى للدولة أسسها وقواعدها » « 1 » ( كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيّينَ مُبَشّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيّنَاتُ بَغْيًا
هامش
( 1 ) الإسلام يقود الحياة ، محمد باقر الصدر : 4 - 5 .