تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
أما ما هي هذه « القواعد السبعة العامة » التي تشكل المنهج والمبادئ والقواعد التي يفسَّر القرآن على ضوئها ، والآليات التي يقرأ النص بها ؟ يرى السيّد المفسِّر أنّهُ يمكننا « أن نعرف قليلًا منها : كالسنةِ والعقل والسيرة العقلائية . . . » ثم يقول : « والمظنون أن عدداً منها غير معروف أساساً ، فإن المثاني إنّما أوتيت إلى النبي ( ص ) ( وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ ) ، ومن المظنون أن بعضها بلَّغه النبي ( ص ) إلى الناس ، وبعضه بقي مذخوراً إلى اليوم الموعود » . ثم يقول : « وسواء عرفناها أم لم نعرفها ، فاليوم الموعود ، هو وقت إعلانها جميعاً » ، وسيصبح أصحاب الإمام المهدي عليه السلام « عارفين بكل المثاني السبع ، يطبقونَ متطلباتها ويفهِّمونَ الناس موجباتها وآثارها في حدود ما تقتضيه مصالح التكامل البشري يومئذٍ » « 1 » ، وذلك بفضل تعليم الإمام عليه السلام وهداه . وإذا تدبرنا رواية الإمام الصادق عليه السلام : « كأني بشيعة علي في أيديهم المثاني ، يعلمون الناس المثال المستأنف » ، نجد فيه - كما يرى السيد المفسِّر - دلالتين أساسيتين : الأولى : أن المثاني في أيدي أصحاب الإمام عليه السلام ، لا يعلِّمونها الناس ، وإنّما « يأخذون المثاني بنظر الاعتبار ، من أجل إشاعة الثقافة العليا بينَ الناس » . الثانية : أنهم يعلِّمون الناس المثال المستأنف ، و « هُوَ هذهِ الثقافة ، وهي الآيدلوجيه الكبرى التي يبشِّر بها المهدي في دولته » .
هامش
( 1 ) تاريخ ما بعد الظهور : 539 .