تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
انه ( رض ) قال لي في لقاء خاص جمعني بسماحته بناء على رغبته ، وذلك في غرفته في مدرسة اليزدي الصغرى في النجف : ( ان السيد الصدر يريد من طلابه في الحوزة عدم الدخول أو البقاء في العمل التنظيمي ( ( حزب الدعوة ) ) ، لا لعيب فيه ، فهو ( ( حزب جيد ، وله مستقبل ) ) ، ولكن السلطة الغاشمة عندما تحس بوجوده في الوسط الحوزوي ستبادر إلى الهجوم على الحوزة ، واقتلاعها من جذورها ، وتدمير كيانها الشريف الذي حمل لواء الاسلام والمعرفة إلى الأمة على مر القرون ، فمن اللازم حياطة لهذا الوجود الأساسي التخلي عن كل ما يعطي الذريعة للنظام الدكتاتوري لطمس معالمه ، على أن العدد المنظّم الذي ينتمي لهذا الحزب في الحوزة هو عدد ضئيل لا يكون لعدم وجوده أثر ذو بال في هذا الكيان الكبير الذي تقتضي الحكمة عدم التفريط به بوجود تلك الجماعة الحزبية القليلة ، ومن الضروري لهذه الغاية ترك امر هذا التنظيم للشباب خارج الحوزة ، ويكون همّ طلابها وهمّ العمل الحزبي خارجها هو العمل الرسالي في اطار المرجعية الصالحة ، لاسنادها ، وجذب الأمة نحوها ، وترسيخ دعائم نفوذها في أوساطها ، وجعلها بعد التعبئة الثقافية والسياسية تشعر انها هي قيادتها الصحيحة التي تأخذ بيدها إلى شاطئ السلام الحقيقي ) . ولا يغيب عن بالي في صدد ما يعتقده الصدرالثاني من ( دور الأمة في التغيير ) ، ما نقله لي الثقاة من خواصه انه - قدس سره - كان يؤكد لهم ان نظريته في العمل السياسي تركز على أن الأمة هي الأساس في قضية قلب