تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
المظهر الثاني : الجهاد الأصغر ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) وقد مر هذا الجهاد بمرحلة النشاط العلمي التخصصي على صعيد الحوزة لاعداد الكوادر الحوزوية التي تتصدى لتوجيه الأمة ، ومرحلة النشاط الثقافي العام الذي ابدع فيه الصدر مؤلفاته الفريدة التي كانت فتحاً باهراً سد في مكتبة الثقافة الاسلامية فراغاً كبيراً ، وإذا كان لخصائص الأستاذ الرشيد دورها المتميز في بناء الطالب النابه الاريب ، فان أيادي العبقرية لذلك العملاق الذي يصفه الصدر بأنه اعلم الأولين والآخرين بعد أهل البيت وهو أستاذه الفاتح المهيب الصدر الأول - لا بد ان تتجلى في منحى التفكير لتلميذه ، وفي عوائد قلمه ، ومواهب علمه : روعةً ، وتميزاً ، وانارةً ، وتاثيراً ، واثراءً . ثم جاءت مرحلة التصدي القيادي المرجعي ، حيث وجد الصدر فرصته السانحة لتحقيق مشروعه الهائل للاصلاح . ومما يلزم بيانه حول هذه المرحلة عدة مطالب أهمها : أ - لقد كانت نظرية الشهيد السياسية للتغيير هي القيام بالأمة بعد استقطابها ، وضمّ شملها تحت لواء المرجعية الناطقة ، في عملية توعية شاملة تجد فيها رسالتها ، واملها ، وطريق خلاصها الوحيد من محنة الضلالات القائمة التي جربتها فلم تلف لديها الا المتاهة والشقاء . وكان ( رض ) يصرح لأهل خاصته بنظريته هذه ، ويعتبرها البديل الناجح لأساليب التحرك الأخرى التي لم تثبت جدارتها في تحقيق الهدف المنشود . واذكر هنا انني بعد ان ساهمت مع مجموعة كريمة من أهل