تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
العمارة في عملية البيعة التي تمت للشهيد الصدر الأول ( رض ) من كثير من الوفود المؤمنة الرسالية التي أقبلت من كل بلاد الرافدين إلى ساحة المبايعة ، حيث شعرتُ كغيري من المبايعين بالانس الذي لا يوصف لهذا العمل الاستثنائي في تاريخ انجذاب الأمة إلى زعيمها الفذ ، وقبل عودتي إلى العمارة التي كنت فيها وكيلًا لذلك القائد العظيم ، وجدت من واجبي الأدبي والذوقي ان اسلم على أستاذي السيد محمد الصدر ، واثلج صدره بما حصل من أمر البيعة . . . وحينما سمع كلامي في هذا الصدد واجهني بعدم ارتياحه لذلك ، معلنا عدم ثقته بجدواه في هدف استراتيجي ضخم هو إعادة الأمور إلى نصابها في رحاب الاسلام ، وذكر ان عملًا يتم فيه اظهار الكوادر المؤمنة التي ربيناها بعد لأيٍ وعناء ، ووضعها امام شاشة الرقابة الظالمة التي تبحث جهد سعيها عن وسيلة للتعرف عليها وتصفيتها - هو عمل غير سليم - وليس فيه الا الضرر على حركة الوعي الاسلامي صوب الغاية المرجوة ، وان العمل الوحيد الذي نستطيع به الوصول إلى تلك الغاية هو التحرك نحو الأمة بالسبل المدروسة ، لتحقيق التفافها حولنا ، واسنادها الشامل لنا ، وعند ذلك يمكننا ان نسعى بها إلى غاية المرام من أوثق الأسباب . ولم يكن الصدر ( رض ) ضد النشاطات الحزبية والحركية الاسلامية لايجاد التيار الاسلامي الذي يسعى إلى التغيير من خلال برنامج المرحلية والتدرج في الجذب ، والاستقطاب ، والمواجهة ، والثورة . ولم يكن له رأي مناوئ لهذا المنحى السياسي الذي يرى فيه سند المرجعية الرشيدة التي يجب ان تقود الأمة على خطى رائدها الكبير وبقيادته . . واذكر لهذا الامر