من الحروب والخلاص من مخاطرها كما رأى ابن نبي في رؤيته التاريخية .
وبعد أن تقوم الدولة العالمية يبتدأ ( التخطيط الرابع ) : « المنتج للمجتمع المعصوم » عن طريق العدل الشامل والتطبيق الشامل لاحكام الشريعة الإسلامية ومبادئها الأخلاقية « 1 » .
وبعد أن يتحقق المجتمع المعصوم ، يشرع ( التخطيط الخامس ) الذي يهدف إلى الحفاظ على المجتمع المعصوم وتكامله ، وصولا إلى مجتمع ما بعد العصمة « 2 » .
لكن تحقيق المجتمع المعصوم ليس أمراً جبرياً ، وإنّما هو تدريجي عن طريق التربية المركزة ، التي أصبحت أرضيتها الصالحة والمناسبة متوفرة في دولة العدل ، حتى يجد الفرد لذته الحقيقية في تطبيق العدل بنفسه ، بدلا من الالتذاذ بالشهوات المنحرفة « 3 » ، وحتى يصبح احتمال مخالفته للعدل غير معقول « 4 » .
هذا المحيط الاجتماعي العام ، محيط المجتمع المعصوم في إطاره العام ، سوف يكون أرضية صالحة لانتاج أكثرية معصومة بين أفراده ، وهذا هو المراد بقيام المجتمع المعصوم ، وبضمان المحافظة عليه . لذلك فإنّ
هامش
( 1 ) محمد الصدر ، اليوم الموعود : 530 - 548 .
( 2 ) المصدر نفسه : 584 - 599 .
( 3 ) المصدر نفسه : 584 .
( 4 ) المصدر نفسه : 587 .