« البشرية كلها سوف تصبح على هذا الشكل بالتدريج ، طبقاً للتخطيط الإلهي العام ، وسيكون هذا التخطيط قد وصل إلى هدفه الأعلى .
ولكن حيث أن سلم التكامل لانهائي الدرجات ، سيكون تجاه المجتمع العالمي المعصوم فرصة واسعة جداً للتربية والنمو » « 1 » .
الوحدة الكونية :
تقدم أن هذه النظرية تقوم على التوحيد بين الكون والإنسان من حيث المبدأ ومن حيث الغاية . لذا فإنّ هناك تبادلا في المشاركة من أجل اكتمال التخطيط العام ، بين الكون وبين البشرية . فللكون مشاركته في التخطيط الخاص بالبشرية ، كما أن للبشرية مشاركتها الكونية الفعالة .
ففي الجانب الأول ، مشاركة الكون في التخطيط البشري : « فإنّ القرآن الكريم يحتوي على كثير من حوادث مشاركة الكون أو الطبيعة مشاركة إيجابية مع جانب التكامل البشري والطاعة لله عزّ وجلّ ، ومشاركة سلبية مع جانب العصيان على العدل » « 2 » .
ومن أمثلة ذلك في الاتجاه الأوّل ، الايجابي : قوله تعالى : ( وَأَنلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَاسْقَيْنَاهُم مَاءً غَدَقاً ) « 3 » . بل حتى ما يعدّ من المعجزات ، كجعل النار برداً وسلاماً على إبراهيم ، وخروج يونس من بطن
هامش
( 1 ) محمد الصدر ، اليوم الموعود : 588 .
( 2 ) المصدر نفسه : 591 .
( 3 ) سورة الجن : 16 .