غير أن قضية أخرى يبقى قبولها معضلا ، وهي بعيدة عن متناول التأويل العقلي المجرد ، تلك قضية جعل ( براهما ) هو ( إله إبراهيم ) لتكون البرهمية هي الإبراهيمية أو بعض امتداداتها ، وهي أول ديانة تدخل تلك البلاد لتنمي لدى شعوبها الاستعداد المناسب لتلقي الديانات .
إذ المعلوم أن البرهمية اسم اطلق على الهندوسية حدود سنة 800 ق . م ، نسبة إلى ( براهما ) الذي هو الإله المدبر بحسب هذه الديانة ، وأن الهندوسية نفسها هي امتداد لديانة موغلة في القدم ، هي الديانة الويدية أو ( الفيدية ) ، ومنها اشتق اسم الكتاب المقدس للهندوسية ( الفيدا ) الذي تكامل تدوينه عبر قرون عديدة ، وربما ترجع بدايته إلى نحو ثلاثين ألف سنة مضت بحسب الباحثين الغربيين والمحققين الهندوس « 1 » .
3 - التخطيط الثالث :
هو التخطيط المنتج لليوم الموعود وقيام دولة العدل العالمية .
فبعد أن وسع الإسلام في المفاهيم والشرائع وعمّقها ، أوضح بجلاء أن « اليوم الموعود » سيكون منطلقاً من شريعته ، كما أعطى بوضوح الهدف من وجود البشرية : ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْانسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) « 2 » ، ليبتدأ التخطيط الثالث من هنا ، على ثلاثة محاور :
هامش
( 1 ) المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ، جمهورية مصر العربية / موسوعة المفاهيم الهندوسية ، يراجع أيضاً : أحمد شلبي / أديان الهند الكبرى : 44 .
( 2 ) سورة الذاريات : 56 .