هم هؤلاء الأنبياء » « 1 » .
أما لماذا انقطعت النبوات بعد ذلك ؟ فلأن النبوات العالمية التي تواصلت في الشرق الأوسط أصبحت قادرة بحكم تيسر الاتصال على إيصال دعواتها إلى تلك البلاد « 2 » .
والفكرة التاريخية المهمة في هذا السياق هي تأكيد صاحب النظرية على أن التاريخ لا يعود إلى الوراء ، وأن ما بلغته المجتمعات من وعي ونمو سوف لا يتراجع إلى الخلف عند غياب الأنبياء ، بل يبقى بانتظار الدعوة القادمة إلى مستوى أعلى من الوعي والتفكير : « إن التربية لا تنحط مرة أخرى عن المستوى الذي استطاعت تلك النبوة إيصالها إليه » « 3 » .
عندئذ فإنّ وجود النبوات العالمية في أزمان لاحقة وأماكن أخرى أمر منسجم تماماً مع التخطيط العام للبشرية .
لكن ثمّة فائدة أخرى - بحسب هذه النظرية - لتمركز الديانات العالمية في مكان واحد من العالم ، تلك هي « توجيه العالم تدريجياً نحو مركز نبوي واحد » الأمر الذي سيكون ضرورياً بالنسبة إلى إنجاح التخطيط العام . بل من الضروري أن يكون ذلك قبل نزول « الأطروحة العادلة الكاملة » الممثلة بالإسلام ، لتكون هذه الأطروحة عالمية الاعلان فور نزولها « 4 » . وبعد
هامش
( 1 ) محمد الصدر ، اليوم الموعود : 493 - 495 .
( 2 ) المصدر نفسه : 497 .
( 3 ) المصدر نفسه : 497 .
( 4 ) المصدر نفسه : 497 .