والوقوف عند الحدود الكريمة للشريعة الإسلامية « 1 » .
وحثّ المجتمع على أن لا تتحول الأفراح القائمة على الموبقات لينال بذلك المجتمع سخط الرب بدلًا من رضاه سبحانه وتعالى ، فكانت ردة فعل المجتمع إيجابية لغالبية قطاعات المجتمع التي ذابت في روح الإصلاح الديني وتناغمت مع فطرة المجتمع التي فُطَر الناس عليها .
وأسس السيد الشهيد المحاكم الشرعية مقابل محاكم الدولة ، ومن طريق هذه الخطوة لفت نظر الأمة إلى هويتها الدينية المضيعة من جهة ، وتبيان المسافة البعيدة بين أحكام السلطة الظالمة وأحكام الدين العادلة من جهة أخرى .
وهذه بحد ذاتها خطوة إصلاحية كبيرة ، إذ يبين ما يريده الناس ويطمحون إليه ، وما تريده السلطة وتحرص على ترويجه لما يخدم توجهاتها ومصالحها وأهدافها « 2 » .
ومن طريق هذا المشروع الإصلاحي الشامل قام السيد الشهيد بمواجهة التيارات الفكرية المنحرفة ومن هذه التيارات الظاهرة السلوكية التي برزت في حقبة السيد الشهيد قدس سره ، وهذا يدلل لنا حرص هذا المشروع على الثوابت الدينية وممارسته لنبذ الخرافة والبدع والصور القشرية التي تحاول تسطيح الدين وتهميش دوره في حركة الأمة والمجتمع وواقع الحياة .
هامش
( 1 ) يُنظر : معالم الحوزة الناطقة : 45 .
( 2 ) ينظر : معالم الحوزة ا لناطقة / 75 .