تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
2 - الإصلاح الديني : هناك نوعان من الإصلاح الديني ، الأول : على مستوى تجديد المفردة الحوزوية ويسمى بذلكَ مجدداً ، والنوع الثاني : ما نستطيع أن نسميه بإصلاح النظرة التقليدية التي لم تأت أكلها عبر تجارب أثبتت عدم جدوى قيادة هذه النظرة إلى المجتمع العراقي ( الراديكالي ) ، وسببت ركوداً وسكوتاً لدى أفراد المجتمع ، وإطفاء جذوة الدين المتوهجة في نفسية المسلم ، وانطلق الشهيد الصدر الثاني بهذا الإصلاح من رؤية وتجربة عاشت خلالها الأمة بشيء من اليأس والقنوط ، فأراد بذلك عودة الأمة إلى استحقاقها الطبيعي في احتضان الدين والسير تحت رايته وقيادته نحو جادة الحق . الشيء المهم الذي استهدفه الشهيد الصدر الثاني بالإصلاح الديني استبدال الرأي المشهور وتبناه بعض رجالات المؤسسة الدينية والقائل ( لا نطرق باب الناس إلا إذا طُرِقَ بابنا ) فأثبت بالدليل التاريخي والدليل العملي الذي تبناه بنفسه عدم أهلية ذلك المبنى وعدم فعاليته فاستبدلت الأمة بعض مرتكزاتها بأخرى جديدة ، وثبت لهذه الرؤية الجديدة فلسفة خاصة ، أصبحت لها أدبيات رصينة وعمق جماهيري يضرب أطناب المجتمع بعد أن أصبحت له رمزية متحركة تعيش مع الأمة آلامها وتتداعى مع جسد الأمة بالسهر والحمى . ويعدّ المرجع الشهيد الصدر الثاني أول مرجع من مراجع العصر الحديث يقتحم ميدان الأمة ، ويخوض في بحرها ويخاطبها مباشرة بصلاة الجمعة ، بسابقة لم يعرف لها التاريخ نظيراً إذ من طريق صلاة الجمعة أحيا