شعيرة إسلامية ظلت مغيبة قروناً عديدة ، وعاد من طريقها الفكر الإسلامي الحركي الثائر إلى الوجود ، منفتحاً على الحياة ، متحركاً على ارض الواقع بلا تردد ، ومن طريق هذه الصلاة أعاد حرية المستضعفين وانتمائهم ، مشكلًا من طريقها مأتماً إسلامياً شعبياً يتلقى الناس فيه الوعظ والإرشاد ، ويتعلمون الروح الأصيلة للإسلام التي تكمن في حركيته على ارض الواقع بعيداً عن الطقوس والشعائر الباهتة التي أبقت الإسلام محنطاً متصخراً في معزل عن الأمة والناس وواقع الحياة .
3 - الإصلاح السياسي :
هناك سؤال يطرح نفسه هل كانت حركة الشهيد الصدر الثاني حركة سياسية أم حركة دينية ؟ ومَنْ ينظر بعين البصيرة إلى حركة الصدر الثاني سيجد بوضوح أن تلك الحركة تحمل في طياتها بعداً سياسياً تبلور في مراحل لاحقة بعد نضجها على هيئة مشاريع طرحت على نحوٍ واضح من على منبر الجمعة المباركة ، تمثلت بمطالبته للنظام في إطلاق سراح المعتقلين من رجال الحوزة العلمية ، وهي أول مطالبة حقيقية للنظام في تاريخ العراق الحديث ، إذ قال سماحته : " إنّ اعتقال طلبة الحوزة العلمية هو اعتقال لي شخصيا " ، ولم يقف عند هذا الحد بل امتد إلى مساءلة النظام عن سبب منع الزيارة مشيا إلى كربلاء المقدسة على الرغم من مزاعم السلطة بأنها ترعى الحملة الإيمانية المزعومة ، كل هذه التحركات تقترب من حركة المعصومين عليهم السلام في وجودهم في دويلات السلاطين ؛ فهم حملوا
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 381
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص٣٨١