ثانياً : محاور الإصلاح الذي استهدفته حركة الشهيد الصدر الثاني :
1 - الإصلاح الاجتماعي :
طرح الشهيد الصدر الثاني الإصلاح في أكثر فئات المجتمع العراقي تعقيداً من حيث البنية الاجتماعية والمرتكزات الذهنية الخاطئة التي تركزت عبر الأجيال فبدأ بتهديم البناء الاجتماعي الخاطئ بمعول الإصلاح ، مبتدئأ بالسنن العشائرية ومنتهياً ببعض الخرافات التي كرستها ثقافة الانغلاق الاجتماعي ؛ ولأنه يعي جيداً خطورة الطرح الديني في المجتمع ، إذ أخذ بتهذيب عددٍ من العادات والسنن التي تعّود عليها المجتمع ، وأصبحت عنده حالة اعتيادية .
دعا السيد الشهيد موظفي الدولة في العراق إلى التوبة والعودة إلى الله وعدم مواجهة الدين وعقائد الناس ، وتتضمن هذه الدعوة إدانة صريحة وواضحة لكبار هؤلاء الموظفين ممن عاضدوا السلطة وظاهروها في تعدي حدود الله وشريعته على امتداد ثلاثين عاماً من حكمها البغيض . . . ، وكانت هدفاً إصلاحياً كبيراً اختزن مع دعوات سماحته إلى السدنة في مراقد الأئمة عليهم السلام وبراءته من بعض ممارساتهم غير الشرعية ، وكذلك مناشداته إلى شيوخ العشائر وأبناء الطائفة المسيحية وحتى الغجر والتماسهم العودة إلى القيم الفاضلة التي دعا إليها الإسلام والسيد المسيح عليه السلام فضلًا عن دعواته المتكررة إلى التزام الحجاب ، وترك السفور ، والتمسك بأحكام الدين ،
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 378
مساهمون: نخبة من العلماء و الباحثين
ص٣٧٨