تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
الجاد المنتج من قبل الفرد والمجتمع . وهذا العمل يتطلب توافر ثلاثة عناصر مقترنة عقائدية ونفسية وسلوكية ، وإلا تحولت حالة الانتظار عند الفرد والمجتمع إلى ضرب من « التعسف النفسي المبني على المنطق القائل : ( اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ ) « 1 » المنتج لتمني الخير للبشرية من دون أي عمل إيجابي في سبيل ذلك » « 2 » . ثانياً : لقد ارتبطت الأمة في العراق بعلاقة آسرة مع الشهيد الصدر الثاني ، فقد استطاع هذا السيد الجليل أن يجذبها بسلوكه المتواضع ، وبمنهجٍ اقتفى به خطى الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في نبذ الاسترخاء والدعة والراحة . عندما نعود إلى الجانب النظري الذي يؤسس لهذا السلوك ، نجده يعود لدى السيد الشهيد إلى إيمانٍ مطلق بأنَّ : « الفرد لا يتكامل إخلاصه ووعيه الإٍسلامي إلا بالعمل والتضحية ومواجهة الصعوبات ، لا بالراحة والاستقرار » « 3 » فكيف إذا كان هذا الفرد قائداً لشعب مقهور يعاني الأمرين كالشعب العراقي . ثالثاً : العراق ساحة معقدة للعمل الإٍسلامي وشعبه عانى الكثير ، لكن بدلًا من لغة التبكيت والتحبيط ومنطق اليأس راح السيد الشهيد الصدر
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 24 . ( 2 ) الغيبة الكبرى ، ص 342 . ( 3 ) الغيبة الكبرى ، ص 393 - 394 .
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 349 | نخبة من العلماء و الباحثين