الجاد المنتج من قبل الفرد والمجتمع . وهذا العمل يتطلب توافر ثلاثة عناصر مقترنة عقائدية ونفسية وسلوكية ، وإلا تحولت حالة الانتظار عند الفرد والمجتمع إلى ضرب من « التعسف النفسي المبني على المنطق القائل : ( اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ ) « 1 » المنتج لتمني الخير للبشرية من دون أي عمل إيجابي في سبيل ذلك » « 2 » .
ثانياً : لقد ارتبطت الأمة في العراق بعلاقة آسرة مع الشهيد الصدر الثاني ، فقد استطاع هذا السيد الجليل أن يجذبها بسلوكه المتواضع ، وبمنهجٍ اقتفى به خطى الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في نبذ الاسترخاء والدعة والراحة .
عندما نعود إلى الجانب النظري الذي يؤسس لهذا السلوك ، نجده يعود لدى السيد الشهيد إلى إيمانٍ مطلق بأنَّ : « الفرد لا يتكامل إخلاصه ووعيه الإٍسلامي إلا بالعمل والتضحية ومواجهة الصعوبات ، لا بالراحة والاستقرار » « 3 » فكيف إذا كان هذا الفرد قائداً لشعب مقهور يعاني الأمرين كالشعب العراقي .
ثالثاً : العراق ساحة معقدة للعمل الإٍسلامي وشعبه عانى الكثير ، لكن بدلًا من لغة التبكيت والتحبيط ومنطق اليأس راح السيد الشهيد الصدر
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 24 .
( 2 ) الغيبة الكبرى ، ص 342 .
( 3 ) الغيبة الكبرى ، ص 393 - 394 .