صدر العراق ، حتى لو جاء ذلك من الشيطان !
أما سيدنا الصدر الثاني فقد سار باتجاه معاكس تماماً وعضد ممارسته الإيجابية التي غرست الأمل بإمكانية التغيير على أساس الإسلام ومن خلال الأمة ، بوعي نظري متألق على هذا الصعيد .
لقد أشار صراحة بأن بعض الأوساط : « تعتقد بأن العمل الإسلامي ضد الظلم والظالمين غير مؤثر بأي حال » . ثم أوضح أن : « هؤلاء هم اليائسون الذين سيطرت هيبة الانحراف وهيمنة الظلم السائد في البشرية على نفوسهم ، فاعتقدوا بعدم جدوى أي شيء من الإصلاح أو الأمر بالمعروف في هذا المجتمع الفاسد ، ومن ثمّ اضطروا إلى السكوت وترك العمل انتظاراً لظهور المهدي عليه السلام ، ليكون هو الرائد الأول في إصلاح العالَم » « 1 » .
لقد كان السيد الشهيد واضحاً أشدّ الوضوح وهو يواجه اليأس بحقائق واضحة نظرياً عزّزها فيما بعد بخطوات عملية انطلقت بها حركته الإحيائية العملاقة ، وهزّتُه العنيفة لحالة الركود واليأس التي عمّت الأوساط ، بل أطبقت على الآفاق إلا ما ندر .
فعلى الصعيد النظري استطاع فكر الصدر أن يصوغ عدداً من القواعد في هذا المجال يصلح جلّها أن يكون قوانين في ممارسة الفعل التغييري ، منها :
أولًا : لقد أكد أن هذا العصر الذي نحياه يتطلب مشاركة بالعمل
هامش
( 1 ) الغيبة الكبرى ، ص 348 .