تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
لكن برغم محورية ما يتبناه السيد الشهيد من قيادة الحاكم الشرعي ( الفقيه المؤهل ) ، فنحن نلمس في نصوصه ما ينم عن احترام وتقدير لبقية الأدوار ، منها دور المفكر الإسلامي ، وعدول المؤمنين ، بل عامة المكلفين من امتثال التكاليف الشرعية ، والنهوض بمهام الخير العام ، مما لا يحتاج فيه الأمر إلى تصدٍ من الفقيه وإشراف مباشر منه . والمجتمع بخاصة المجتمع العراقي الذي عاش غياباً كبيراً لمصادر العطاء الديني يتسع لألوف الفعاليات والنشاطات التي يمكن أن تنطلق في سياق ممارسة الخير العام ، وامتثال كثير من مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمرتبتيه الواجبة والمستحبة ، دونما حاجة إلى تصدٍ تفصيلي من الحاكم الشرعي ، إلا ما كان يدخل في صلاحياته ، وله صلة بالمفاصل المتقدمة من العمل ذات العلاقة بالمصالح العليا للمجتمع . لقد رصدتُ للسيد الشهيد الثاني نصوصاً مهمة تحث على الالتفاف حول العلماء والمفكرين الإسلاميين ، جاءت على مستوى لغة الفكر العام ( أي بغير اللغة الفقهية ) ، يسجّل في إحداها إن عملية استنباط الأحكام وبيان مفردات العقيدة الصحيحة « إنما توكل هذه المهمة إلى المختصين بالنظر