تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
هذا المفهوم ينطبق على ممارسات كبرى النبوات في التأريخ الإنساني ، وفي الطليعة النبوة الخاتمة التي جاءت بالأيديولوجية الإسلامية . أما ما يحصل من نهضات وثورات بعد ذلك فينظر إليه السيد الشهيد على أنه عمل تصحيحي داخل الإطار الفكري للمشروع الحضاري ذاته ، كما حصل في تأريخ المسلمين الذي شهد ثورات كثيرة ، بيد إنها لم تكن شاملة بلحاظ انها لم تهدف إسقاط الإطار الحضاري للمشروع الإسلامي واستبداله بإطار آخر ، قدر ما كانت تريد تصحيح الأوضاع داخل البيئة الإسلامية ذاتها وإعادتها إلى الموازين الإسلامية . 4 - أزمة القيادة وأزمة الوعي في تحليل يسوقه السيد الصدر الثاني لواقع المسلمين في التأريخ وفي العصر الحاضر ، باحثاً عن أسباب التأخر وما أصابهم ، يرصد من بين أهم العوامل التي أدت إلى ذلك دور القيادة « فإن الأمة بدون القائد ليست إلا أفراداً مشتتين مبعثرين ، لا يمكنهم أن يحفظوا أي مصلحة تتعلق بالمجموع ، ما لم يرجع الأمر إلى الاستقطاب القيادي والتوجيه العام المركزي » « 1 » . ثم يلفت النظر في نص آخر إلى إن الأمة غُلبت في منازلاتها الكبرى بسبب فقدان القيادة والوعي ، فقد : « أثبتت غالب حوادث التأريخ فشل الأمة الإسلامية في حروب الدفاع حال فقدانها للقيادة والوعي . ومن هنا وصل الأمر إلى ما وصل إليه من سيطرة الأعداء ، حتى غُزينا في عقر دارنا ، وأخذ منا طعامنا
هامش
( 1 ) الغيبة الكبرى ، ص 340 .
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 341 | نخبة من العلماء و الباحثين