الظالمين » « 1 » كما يقول نصاً .
تبقى مسألتان أخريان ترتبطان بالقيادة ، هما :
الأولى : من الذي يمثل القيادة العامة التي تخوض عباب العمل الإسلامي بمعناه العريض وعناوينه الشرعية التفصيلية بحيث تتمحور من حولها الجهود وتتكتل معها الطاقات لتحقيق المراد ؟
ما يُفهم من نصوص السيد الشهيد أن هذا المنصب يكون للحاكم الشرعي « 2 » ، وهو الفقيه المؤهل ، الذي ينبغي له أن ينهض بالمصالح العامة للمجتمع ، ويكون له من الصلاحيات ما للأنظمة والحكومات الوضعية على أقل تقدير . وهذا البحث عند الصدر الثاني يحتاج إلى دراسة مستقلة ، خاصة أنه عرض لأفكاره حيال المسألة وأدلى بتفصيلات مهمة في السنوات الأخيرة من حياته ، تزامناً مع انطلاق حركته وسط المجتمع العراقي « 3 » .
هامش
( 1 ) اليوم الموعود ، ص 618 .
( 2 ) يذهب السيد الشهيد إلى أن الجعل الشرعي لتصدي الفقيه إلى الأمور العامة يُصرف إلى عنوان « الحاكم » وليس « الولي » . وبذلك يسمى هذا الفقيه « الحاكم الشرعي » وليس « الولي الشرعي أو الولي العام » ، وان كان يصح عليه اللقب الثاني مجازاً . ينظر : ما وراء الفقه ، السيد محمد الصدر ، طبعة النجف الأشرف ، 1996 ، ج 9 ، ص 92 .
( 3 ) ينظر في بعض المصادر لدراسة موقف السيد الشهيد من المسألة : ما وراء الفقه ، ج 9 ، ص 43 - 140 ، مبحث « ولاية الفقيه » .
أقل ما يقال هنا هو أهمية استلال هذا البحث وطبعة مستقلًا ، أو أن يُضم إلى البحوث الأخرى ذات الصلة بالموضوع .
ينظر أيضاً : ما وراء الفقه ، ج 10 ، ص 65 - 94 ، مبحث « ولاية عدول المؤمنين » ، أيضاً : ما وراء الفقه ، ج 5 ، ص 65 فما بعد ، مبحث « الولاية على الطفل » ، كذلك : فقه الموضوعات الحديثة ، السيد محمد الصدر ، دار الأضواء ، بيروت ، 1419 ه - ، ص 217 .