وشرابنا ، وفقد منا استقرارنا وأمننا » « 1 » .
وبذلك تكون أهم عوامل الانحراف الممكن وجودها في المجتمع : « هو انحراف القيادة ، لما للقيادة من أثر بليغ في صياغة المجتمع وبلورته » « 2 » .
على هذا الأساس ينبغي أن نتفهم تأكيد الصدر الثاني البارز دور القيادة ومركزيتها في الحركة الإحيائية التي أطلقها ، وعلى ضوء هذه الخلفية من الوعي لدور القيادة ينبغي أن ننظر إلى عنوانه الذي طرحه ومارس من خلال العمل بوصفه ولياً لأمر المسلمين ، فبالإضافة إلى التكييف الفقهي الذي يرتكز إليه السيد الشهيد في استخدام العنوان ، فقد رام من ذلك إسباغ المزيد من المركزية على دوره في العراق ، وإلغاء « شرعية » القيادة الطاغوتية للنظام الوضعي البائد ، وليس منافسة أو مزاحمة موقع ولاية الأمر في بلدٍ آخر كما سعت أن توحي بذلك بعض القراءات التشويشية التي كلفت الأمة عامة والشعب العراقي خاصة خسائر فادحة عليها أن تتحمل مسؤوليتها تأريخياً وأخروياً .
انطلاقاً من هذا الفهم العميق لدور القيادة وممارسة التغيير من خلال الإسلام ، نهض الصدر الثاني بحركته الإحيائية المباركة التي استوطنت أصداءها ربوع الرافدين ، إيماناً منه إنه : « كلما توفر للقائد الإسلامي المقدار الكافي من الناصرين والمؤازرين ، وجب عليه إسلامياً اجتثاث حكم
هامش
( 1 ) الغيبة الكبرى ، ص 379 .
( 2 ) اليوم الموعود ، ص 506 .