وبشأن الإسلام خاصة فهو منهاج النهضة في العالَم الإسلامي لا سيما في العصر الحديث . ف - « ابتداءً بغزو نابليون لمصر وانتهاءً بعزو الانكليز للعراق خلال الحرب العالمية الأولى » واجه المسلمون الاستعمار مواجهة دموية « وقد كان الاتجاه العام لهذه المواجهات هو التضحية في سبيل الإسلام » « 1 » .
لكن ما حصل خلال العقود الأخيرة هو أن « حاولت المادية المعاصرة السيطرة على الأيديولوجية العامة للثورات في عالَم اليوم » « 2 » .
رأي في الثورة
ما دام الحديث قد بلغ هذه التخوم من المفيد أن نمر على معنى ذكره السيد الشهيد في ضرورة الثورة وطبيعتها وتوقيتها . ما يراه بهذا الشأن ان الظلم إذا تفشى في المجتمع وشاع الحيف بين الناس ، وبلغ السيل الزبى فلن يبقى من طريق إلا الثورة الدموية التي تجتث مرتكزات الظالمين وتستأصلها من الجذور وتقضي على الظالمين قضاءً تاماً . وثورة مثل هذه لا يمكن أن تنطلق إلا حين يستشري بين المجتمع شعور عام بأهميتها يفضي إلى موقف مسؤول واع ومنظم ، لكي تكون الثورة ممكنة وانتصارها مأمولًا .
بتعبير آخر يبدأ دور الثورة الشاملة عندما ييأس المجتمع والمصلحون من الإصلاح ، وعندما تستنفد وسائط الإصلاح مفعولها وتصل العملية الإصلاحية إلى الطريق المسدود ، وكذلك عندما يصل الانحراف والظلم
هامش
( 1 ) اليوم الموعود بين الفكر المادي والديني ، ص 623 .
( 2 ) اليوم الموعود بين الفكر المادي والديني ، ص 623 - 624 .