تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
الإسلام وغير ذلك من النظم التي لا يمكن تصوّر تحققها على الأرض من دون أن يكون هناك نظام حكم إسلامي يؤطرها . على أن من المفيد أن نشير إلى أن ما أدلى به من رؤى في كتبه المتأخرة حيال ولاية الفقيه فيها دلالات كافية على إيمانه بالدولة ، وإن كان لم يفصح عن التفاصيل . أجل ، ثمّ في عدد من النصوص إشارة إلى طبيعة الفكر السياسي الذي يتبناه يمكن لدراسة مستقلة أن تتوفر على ذلك وتخرج بحصيلة مهمة على هذا الصعيد . ففي إحدى هذه النصوص يحمل على تصور تقليدي عند فئة من الإسلاميين يساوي بين الحكم العادل وبين الحكم الاستبدادي الذي يكون فيه السلطان « هو الحاكم بأمره ، المطلق العنان في التصرف ، وليس له مجلس وزراء ، ولا برلمان ولا لجنة استشارية ولا هيئة قضائية » ويدينه بالقول : « إن هذا بعيد عن روح الإسلام كل البعد . فإن الإسلام وإن كان يرى للرئيس الإسلامي صلاحية مطلقة في التصرف ، إلا أنه لا يتوقع منه القيام فعلًا بكل شيء ، بل إنه يوزع صلاحياته على المؤمنين الموثوقين من شعبه ، كل حسب قابليته وموهبته ، فهناك قضاة وهناك مستشارين وهناك سلطة تنفيذية