كاملة ، بحسب ما يحتاجه كل ظرف من سلطات » « 1 » .
يعود تأريخ هذا النص إلى أكثر من ثلاثين عاماً مضت يوم كان السيد الشهيد في الثامنة والعشرين من عمره ، أما عن التصور الذي انتهى إليه في أواخر حياته ، فذلك يحتاج إلى بحث مستأنف .
من اللفتات الأخرى في فكره السياسي هو ما يراه من مسؤولية الدولة الإسلامية عن الآخرين وما يقع عليها من واجب النصرة والهداية انطلاقاً من ولايتها ، حيث يسجّل : « إن من أوضح تعاليم الإسلام وواجباته هو ولاية الدولة الإسلامية على العالَم ووجوب هدايته إلى الحق . ولم تكد تتخلى أي دولة إسلامية في التأريخ عن هذا الواجب ، بل طبقته بحسب الإمكان تطبيقاً واقعياً أو شكلياً » « 2 » .
3 - الإسلام منهاج الثورة
ككل رادة الاصلاح والإحياء في العالَم الإسلامي يؤمن السيد الشهيد الثاني ان الدين هو أطروحة التغيير في العالَم وهو الجهاز المحرك للتأريخ ، مع خصوصية واضحة لدور الإسلام في العالَم الإسلامي .
فعن دور الدين عامة ينطلق السيد الشهيد من قناعة تامة في أن الدين « كان ولا يزال أساس الثورات والمطالبة بإقامة الحق والعدل على مدى التأريخ » « 3 » .
هامش
( 1 ) الغيبة الكبرى ، ص 92 - 93 .
( 2 ) الغيبة الكبرى ، ص 96 .
( 3 ) الغيبة الكبرى ، ص 347 .