تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
أخيراً يصير السيد الشهيد إلى تقرير القاعدة التالية : « فالاندفاع في أي المسلكين العمل والعزلة إلى نهاية الشوط غير صحيح ، وإنما الصحيح هو قصر السلوك على مقتضيات العدل ومتطلبات الإسلام ، فإن كان العمل واجباً كان على الفرد أن يعمل وإن كانت العزلة واجبة كان على الفرد أن يعتزل » « 1 » . سادساً : من المرتكزات الأخرى هي الطريقة التي يعرض بها مسألة التقية ، وكيف تتحول في إطار هذا الفهم إلى وسيلة لديمومة العمل ونموّه ، كما سيأتي توضيح ذلك في نقطة لاحقة . سابعاً : الحصيلة التي ينتهي إليها السيد الشهيد الثاني من مجموع هذه المرتكزات الكلامية هي : « الالتزام بالتعاليم الإسلامية الحقة . . . وهذا من واضحات الشريعة ، فإن مقتضى شمول تعاليمها وعمومها لكل الأجيال ، وجوب إطاعتها وتطبيقها على واقع الحياة في كل الأجيال ، سواء ما كان على مستوى العقائد والمفاهيم ، أو ما كان على مستوى الأحكام » « 2 » . كما يضيف في موقع آخر : « إذن فتكون الأحكام الإسلامية الصادرة المعلنة منذ عصر الرسالة ، نافذة المفعول بكل تفاصيلها وخصائصها ، من دون معارض ولا ناسخ ، ويجب على الفرد إطاعتها وامتثالها » « 3 » .
هامش
( 1 ) الغيبة الكبرى ، ص 395 . ( 2 ) الغيبة الكبرى ، ص 367 . ( 3 ) الغيبة الكبرى ، ص 368 .