تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
1 - مواجهة الرؤية الساكتة ينطلق السيد الشهيد الثاني من فهم فقهي مؤسس على فهم كلامي ( رؤية معرفية في فهم الإسلام نفسه ) يفيد بأنَّ المسلمين مسؤولون عن تطبيق الأحكام الإسلامية وامتثالها بكل تفاصيلها على الصعيدين الفردي والاجتماعي وفي نطاق الأحكام الخاصة والعامة ، في مقابل فهم آخر يقول بتعطيل بعض الواجبات في عصر الغيبة . حاضر العالم الإسلامي في البدء يقدم السيد الشهيد تصوراً لوضع العالَم الإسلامي حاضراً انطلاقاً من حيثيات ثلاث ، هي : أولًا : الأطروحة الإسلامية نفسها التي سرعان ما راحت تعاني الانحراف بعد غياب النبي الأقدس صلى الله عليه وآله ، متمثلًا ب - « انقطاع التطبيق الناجح للشريعة الكاملة » ، ثم ب - « ابتناء الحكم في البلاد الإسلامية على أساس من المصالح والسياسة الظالمة المنحرفة » ، وأخيراً : « ضعف المستوى الأخلاقي لدى الناس بشكل عام ، وتقديمهم مصالحهم الشخصية على اتباع تعاليم دينهم سواء على الصعيد الفردي أو الاجتماعي » « 1 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الغيبة الكبرى ، محمد الصدر ، دار التعارف ، بيروت 1395 ه - - 1975 م ، ص 266 - 267 . وسأشير للمصدر بعدئذ بلفظ : الغيبة الكبرى فقط . وأود أن أنبه إلى أن السيد الصدر انتهى من تأليفه في 9 تشرين‌الأول 1970 ، وبذلك يكون عمره عند تأليف هذا الكتاب ( 28 ) عاماً فقط .