تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
بعض أسباب ذلك يعود إلى أسلوب الإحياء الذي غيّب كبرى إنجازات الصدر على الصعيدين الحوزوي والفكري العام ، وتعاطى مع ظواهر الحالة الإحيائية الصدرية ، كصلاة الجمعة ، وإشاعة ثقافة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وترسيخ الممارسات الشعائرية خاصة تلك التي ترتبط بسيّد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام ، وتقوية بنيان حوزة النجف الأشرف وربط الناس بها ؛ تعاطى وإياها مفصولة عن مرتكزاتها العلمية والفكرية التي تشهد للصدر الثاني بقدم راسخة وقامة سامقة في مضماري العلوم الدينية الحوزوية والفكر الإسلامي المعمق ، لا تقل في عمقها وألقها عما قدمه بقية رموز الإحياء الإسلامي في العراق والعالَم الإسلامي إن لم تزد عليها . للأسف لا يزال أسلوب الإحياء الأحادي هو الذي يهيمن على الساحة حتى لحظة كتابة هذه السطور ، مما يهدد بنتائج عكسية على الساحة المتفاعلة مع الصدر ، ويعود بأضرار - صرنا نلمسها بوضوح - حتى على الحالة التعبوية ذاتها . مثال من إرادة النهضة إذا ما أردنا أن نستحضر رموزاً إحيائية كبيرة حفرت لها مواقع راسخة في ذاكرة المسلمين خلال قرن من الزمان لرأينا أن السبب الأهم يعود موضوعياً إلى الجهود الحثيثة التي بُذلت لاكتشاف مرتكزاتها المعرفية كلامياً وفكرياً وفقهياً وقرآنياً ، ومن ثمّ تأسيس مشروعاتها في الإحياء والنهضة على أساس تلك البنى العميقة . هكذا مرَّ الحال مع جمال الدين
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 319 | نخبة من العلماء و الباحثين