تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره ومنهجه وإنجازه العلمي — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
للتعامل مع هذه المنهجية . لكن ليس ثمَّ شك أنها الأكفأ والأوفق حظاً في التعريف برجالنا وفي طليعتهم صدرا العراق ، وتحويلهم من ظواهر موسمية طارئة إلى خطوط راسخة لها حضورها الدائم في الوعي والحركة « 1 » . بديهي لا تعني هذه الملاحظة إهمال الجانب التعبوي في شخصية الصدر الثاني بل تعني النظر إليه مؤسساً على الجانب الأول . وفي الوقت ذاته لا تعني تجريد الشخصية عن البعد الديني والدعوي والغيرة على دين الله تحت طائلة تضخيم الجانب الفكري والنظري بحيث يبدو الصدر كأنه منظّر وحسب لا تشغله هموم الدين ولا تعنيه قضايا شعبه ، بل لا بد أن يكون الدين هو المحور ، وأن التوجه إلى التأصيل والتجديد الفكري هو جزء من رسالة الدين نفسه . لكي تخرج هذه الأسطر عن طابعها المجرد نمّر على إشارات سريعة في الجانب الفكري تأتي بمنزلة الأرضية لتفسير بعض خطوات الحركة الإحيائية التي قادها الصدر الثاني خلال السنوات الأخيرة من حياته المباركة . كما ستنطلق هذه المختارات الفكرية من فرضية مؤداها أن المخاطب بهذا المقال يعرف سلفاً ما أثير عن السيد الشهيد الثاني من كلام حيال حركته الإحيائية وما رمي به قبل استشهاده .
هامش
( 1 ) قدم كاتب هذه السطور تطبيقاً أولياً لهذه الفكرة في مقال : منهجية الإحياء بين الصدر الأول والصدر الثاني ، خالد توفيق ، المنتدى ، العدد 23 ، 15 نيسان 1999 .