الأفغاني ، محمد عبده ، عبد الحميد بن باديس ، عبد الرحمن الكواكبي ، محمد إقبال ، محمد حسين النائيني ، محمد حسين كاشف الغطاء ، محمد جواد البلاغي ، هبة الدين الشهرستاني ، حسن البنا ، نوّاب صفوي ، عبد الحسين شرف الدين ، محسن الأمين العاملي ، محمد جواد مغنية وغيرهم كثير .
لقد اشتغلت آلية التحليل والتنظير حيال فكر هؤلاء وما خلّفوه من آثار ، بحيث صدرت عنهم عشرات الكتب المستقلة ومئات البحوث وألوف المقالات وعقدت حولهم مئات الندوات والمؤتمرات ، حتى انتهى الأمر لتبلور أسمائهم كرادة للإحياء الديني ، وتميّزت مناهجهم وما اقترحوه من سُبل للإحياء والنهضة « 1 » .
وليس الصدر الأول والصدر الثاني بدعاً من هؤلاء الرجال في ضرورة أن تخضع دراستهما إلى منهجية الإحياء الشامل المتوازن ، ويتم الابتعاد في التعاطي معهما عن الأحادية والتسطيح .
أجل ، نعترف أن هذه المنهجية صعبة وهي بالتأكيد أشقّ من أسلوب الإحياء الأحادي . كما أن ساحتنا العراقية لم تتدرب بعد بما فيه الكفاية
هامش
( 1 ) ينظر كمثال لهذه الدراسات : الفكر العربي في عصر النهضة ، ألبرت حوراني ، الترجمة العربية ، بيروت 1977 . أيضاً : أسس التقدم عند مفكري الإسلام في العالم العربي الحديث ، د . فهمي جدعان ، بيروت 1981 . كذلك : الحركات الإسلامية في القرن الرابع عشر الهجري ، مرتضى مطهري ، طهران 1402 ه - .
ولا يخفى ان الكتاب الأول يتبع منهجية علمانية ، والثاني منهجية إسلامية لكنها اقصائية ، والثالث منهجية إسلامية تجمع بين رموز الشيعة والسنة .