التفكير إلى ما يناسب حياة أكثر رشداً ونظماً . فلا بد من « التخطيط المنتج للمستوى الفكري العالي » إذ أصبحت الحياة مثاراً لضرورة إرسال الأنبياء لهداية الناس ورفع اختلافاتهم وزرع روح الاخوة بينهم .
ولما كانت مهمة الأنبياء مهمة تربوية بالدرجة الأولى ، فإنّ التربية لا يمكن لها أن تبدأ إلّا من مستوى ملامس للواقع الاجتماعي ، لذا كانت النبوات نفسها على مراحل متفاوتة بتفاوت المستوى العام للوعي ، فكانت على أربع مراحل :
1 - مرحلة النبوات العقائدية أو المفهومية .
2 - مرحلة النبوات التشريعية .
3 - مرحلة النبوات القَبَلية .
4 - مرحلة النبوات العالمية « 1 » .
هذه المراحل يستنتجها محمد الصدر من خلال متابعة بلاغات الأنبياء الواردة في القرآن الكريم ، وبحسب التعاقب التاريخي للأنبياء « 2 » .
ويمكننا أن نلاحظ في حدود هذا التخطيط الثاني حتى الآن ، وباختصار ، ملاحظتين مهمتين :
الأولى :
يصلح هذا التصور لان يكون محاولة لتفسير النبوات وتدرجها ،
هامش
( 1 ) محمد الصدر ، اليوم الموعود : 449 .
( 2 ) المصدر نفسه : 450 - 455 .