زمام المبادرة وباشر في قيادة المجتمع ما دام هناك من يستمع ويتبع . وإن أعرض الناس عن المنهجين اشتغل بالدعوة والتوعية والترغيب لما فيه خير الناس . وعلى ذلك تكون هذه المدرسة منتجة في جميع المراحل وشتى الظروف ، لا تعرف التلكؤ والتراجع ، لأن طريق التمهيد لا ينبغي فيه النكوص أو القهقرة .
وكما كان للمنهج الفكري سماته المميزة ، فالمنهج الحركي تميز بعدة سمات نذكر منها :
1 - حرق المراحل وتجاوز الزمن
ذكرنا سلفا أن الزمن المتاح لحركة السيد الشهيد الصدر ، ومعرفته بدوافع النظام وما ستفضي إليه ثورته لم تكن تلك العوامل مما يساعد على الأسترخاء والعمل المتأني ومراجعة الأخطاء وتقويم الأداء وما إلى ذلك مما تتسم به التجارب الثورية التي يتاح لها العمل ضمن حاضانات اجتماعية أليفة إلى حد ما « 1 » . لقد أراد السيد الصدر أن يختصر الزمن وينظر ببصره الثاقب وعقليته المحللة الناقدة إلى ما بعد الصدر . فاشتغل على تحقيق
هامش
( 1 ) فعلى سبيل المثال استطاعت الثورة الإسلامية في إيران أن تأخذ وقتا كافيا في النمو والتطور على الرغم من دخول إيران الحرب الظالمة مع النظام البعثي وعلى الرغم من جميع العقبات التي جابهتها إلا أنها نمت ضمن حاضنة أليفة وهو الشعب الذي ساند الثورة ودعمها بقوة غير أن الحاضنة التي نشأت فيها حركة السيد الصدر كانت عدوانية إلى حد ما كشفت عن شراستها ووحشيتها بعد اغتيال السيد الشهيد ونجليه عندما تعرض الصدريون للاجتتاث والملاحقة والتنكيل .