الشهيد يسعى لإعلاء كلمة الدين وتثبيت مذهب أهل البيت . وليس أصدق على ذلك من عباراته الخالدة مثل " كل ما عندنا من الحسين " ، و " الدين بذمتكم والمذهب بذمتكم ولا ينبغي التفريط فيهما بقليل ولا بكثير " وعزوه كل ما حققته نهظته الاصلاحية إلى توفيق الله وحسن ظن المؤمنين به . وتأكيده في جميع أعماله وتحركاته على أن مذهب أهل البيت يستحق أكثر من ذلك ، وأن الإسلام العظيم باق ما بقي ذكر أهل البيت عليهم السلام . فقد نذر حياته وأدى نذره لهذا الهدف « 1 » .
6 - التمهيد لظهور الإمام المهدي عليه السلام كنتيجة حتمية ونهائية للاستقامة
يُتوج الشهيد الصدر فكره وكفاحه بأن يضع حجرا في بناء التمهيد لظهور الإمام المهدي عليه السلام . وسواءً أكان ذلك حجرا أم بناءَ شامخا فهو في ميزان العمل خطوة إيجابية نحو الظهورالمبارك . ومنهج السيد الصدر وسلوكه كان كما أراده لأي مكلف في موسوعته المهدية . فدوره في عصر الغيبة والتمهيد هو دور العالم العامل الذي يضيف له علمه ومكانته مسؤولية واعباءً أخرى علاوة على كونه فرد في مجتمع ومسلم موالٍ مؤمن بحتمية
هامش
( 1 ) لذلك فأن مسؤولية الصدريين جسيمة جدا . إذ ينبغي أن يحسنوا لتراث الرجل ويكونوا زينا له لا شينا عليه ويراقبوا المنهج الذي اختطه لهم بدمه الطاهر . فالرجل بدأ دعوته بالعلم والحكمة والموعظة الحسنة ، وأقام على ذلك المنهج وقضى عليه وترك عمله يقول كلمة الفصل .